ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٥ - الحديث ٥٤
وَ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ بَيَاناً أَيْضاً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥٤]
٥٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمَمْلُوكِ كَمْ يَحِلُّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ إِلَّا ثِنْتَانِ وَ يَتَسَرَّى مَا شَاءَ إِذَا كَانَ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ
الإذن بمعنى وقوع الشراء للعبد أم لا يصح؟ يبني على أن العبد هل يملك
مثل هذا أم لا؟ الأصح العدم. فإذا لم نقل بملك العبد و اشترى هل يقع الشراء للسيد
أم لا؟ يحتمل الأول، لأن الشراء لنفسه تضمن أمرين: الإذن في الشراء، و تقييده
بكونه لنفسه، فإذا بطل المقيد بطل المطلق فيقع للمولى، و الأقوى عدم الوقوع. ثم لو قلنا بوقوعه للمولى هل يستبيح العبد بضعها بهذا الإذن؟ قيل:
نعم، لاستلزام الإذن في الشراء لنفسه الإذن في الوطء، لأن العبد أهل للإباحة، كما
يستبيح الأمة التي يأذن له فيها المولى، و الأقوى عدم الاستباحة. و لو و كله المولى في أن يشتري أمة و يطأها، فلا إشكال في استباحة
وطئها من الجهات المتقدمة، فإن شراء العبد لمولاه صحيح، و إباحة المولى له وطئ
أمته صحيح أيضا، فإذا كانت الإباحة الضمنية المتقدمة تفيد إباحة الوطء على قول
معتبر مع فساد ما دخلت في ضمنه، فكيف الإذن الصريح مع صحة الشراء المضموم إليه
الإذن، لكن في صحة الإذن في المثال نظر، من حيث أنه فيما لا يملكه المولى حين
الإذن، فيمكن القدح في صحته. ثم قول المصنف مع سقوط التحليل إشارة إلى أن هذا الإذن ليس تحليلا،
لأن العبد ليس قابلا له، بل من حيث الإباحة و الإذن. الحديث الرابع و الخمسون: